Friday, September 22, 2017

حكايات تيتة لولة

وإحنا عيال صغيرين مكانش عندنا تليفزيون، ولا راديو ولا الهوا..بس كنا ست إخوات، أتنين جبابرة مفتريين اكبر مني بـ 15 سنة وعندهم شوية عقد سلطوية وميول ضرب أنيل من ميول نللي وأحمد في الزعيق والخناق..الأربعة الصغيرين بقى كنا بنلعب مع بعض كتير..مكانش حيلتنا غير خيالنا و الحواديت اللي بنألفها.في المطبخ كنا بنركب كل حاجة فوق بعض مع نقطتين برفان مسروقين من ماما ولا حتى كولونيا 55555 ونلخبط وقال ايه عاملين معمل عطور وبنصنعها..معرفش برفان ايه ده اللي يبقى داخل في تركيبته الخل و قشر البصل.
من اللي فاكراة قوي من قصص زمان أن مرة بابا حكى لنا حدوتة..هي مرة بس فاكرة قعدتنا على السرير قصاده وهو بيحكي.
بابا كان رغاي أكتر مني بالتالي لقى متنفس حلو قوي في الحكي ساعتها. لو كان يعرف حواديت تانية متهيألي كانت علاقاتنا بيه بقت أحسن.
ماما حكت لنا حواديت كتير. أمي صوتها حلو جداً في الكلام، والسرد عندها رائع، صوتها بيشدك وتحس أنك بتسمع الجدة العجوز اللي بتحكي في الراديو، هي نفسها لها الهيئة اللي تليق بده جداً. تحسها لما بتقعد وتلف الشال الشتوي حواليها ونظارة القراءة على طرف مناخيرها أنها صورة واقعة من كشكول تمانيناتي.
أحياناً لما كانوا بيتخانقوا خناقات جامدة، وإحنا عيال زنانة ومقرفة ونزن على حدوتة تلاقيها بتحكي وهي بتعيط. أو تألف حدوتة قاتلة زي حكاية الفراشة اللي سكنت جوة شجرة وراحت تجيب الأكل لأولادها، لما رجعت لقيت الحطابين حرقوا الشجرة وعيالها ماتوا محروقين وهي قعدت على فرع لفوق تعيط لحد ما ألسنة اللهب طالتها وماتت.
حاجة كدة ألفتها من وحي اللحظة في ساعتها بس غمت نفسنا وفضلت فاكراها لها رغم أن عدى عليها 31 سنة تقريباً.
ببص على كل ده دلوقت بحس انه زمن غير الزمن وحياة غير الحياة.
كأني بتفرج على فيلم قديم عن حياة حد معرفوش بس شوية بيأثر فيا وبيخلي عيني تدمع. مع أني لما عشت اللحظات دي الموضوع مكانش دموع بس.

Thursday, September 14, 2017

اتفرجت لنفسي: رجل يدعى أوفي- أطفال منتصف الليل

 بقالي زمن طويل مكتبتش ولا اتفرجت وبقيت عاملة زي الحمار اللي داير في ساقية عشان يتنيل يصرف على نفسه يعيش وبس.
كنت بتناقش مع أخويا أننا لازم نخفض سرعة النت بتاعتنا شوية..فلقيته تنح شوية وبعدها قال" بس دي الحاجة الترفيهية الوحيدة اللي بنعملها. لو لغيناها هنبقى حلاليف بتصحى تروح الشغل عشان تجيب فلوس تروح بيها الشغل وبس!"

المهم ما علينا رجعت اتفرج على أفلام تاني..خدت لي نظرة فاحصة على السينما النرويجي وبصراحة معجبتنيش محاولات التقليد الخايب للسينما الأمريكية فيها غير البرود المقرف في عيون ممثليها. من ضمن كان في فيلم حربي تاريخي كله عبارة عن تزحلق على الجليد، وتبقى مش عارف ده كوميدي ولا أكشن الناس اللي بتتزحلق وفي نفس الوقت بتبارز دي!!


المهم أحلى فيلمين في الليلة دي كلها كانوا ما يلي 


رجل يدعى أوفي
فيلم سويدي عن الوحدة، وعن الحياة لكبار السن الغضوبين المختلفين. أوفي مختلف من يومه، متربي من اب مهووس شوية، واصطدم في حياته بحاجات حطمت له اللي فاضل له يتمسك بيه. مراته كانت الحجر اللي بيسنده، رغم أن اللي هيبص من بعيد هيفكر أن هو اللي ساندها.
شخصية أوفي نفسها رغم أنه يبان متشدد ورخم في روحه بزيادة، لكن تقبله العادي والطبيعي لشخص مرصد الفارسي اللي سكن معاه فيما بعد بميوله بحياته، بيقولوا أن في أعماق التشدد ده هو حد متقبل جداً لغيره على إختلافهم معاه، أياً كان مدى هذا الإختلاف.
الممثلة الإيرانية في دور جارته نمط ظريف جداً لجارة شرقية حشرية ظريفة بتتطفل على غيرها وتطلعهم بالعافي من الشرنقة عشان ده اللي متعودة عليه واتربت عليه مش اللي اكتسبته بحياتها في السويد الباردة.
الممثل الرئيسي جباااااااااار وخصوصاً مشهد حمله للرضيع وصوت تنفسه مع تعبير وشه في اللقطة.
منطقي زي أي فيلم درامي في شوية عياط على خفيف..بس في المطلق الفيلم هيسيبك وأنت مبتسم إبتسامة راضية.

الفيلم مأخوذ عن رواية وتمت ترجمتها للعربية  الرابط هنـــــــــــــا

=-=-=-=-=-=-=

الفيلم الثاني
أطفال منتصف الليل


مقتبس عن رواية سلمان رشدي اللي نال عنها البوكر وشوية جوائز حلوة كدة.. المشكلة أن اسم سلمان رشدي هيعمل لنا حساسية صعبة حبتين كمسلمين عشان الهوجة اللي قامت عليه في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات والفتاوي الإيراني بإهدار دمه ودم أي حد له علاقة بالرواية، على أثرها مثلاً اتقتل المترجم الياباني وتمت مهاجمة عدد من المترجمين لها في دول مختلفة.

ما علينا الرواية هنا من قبل الهوجة دي، لسه مقرأتهاش بس واضح انها حاجة حلوة.
اما عن الفيلم بقى فهو حالة حافلة جداً وفي نفس الوقت يشد قوي-للمشاهدين الي غاويين أفلام من النوعية الدرامية والواقعية السحرية.

الممثلين أغلبهم خنقة وعليهم رخامة من العيار التقيل، رغم أن مفروض تم إنتقاء ممثلين عرفوا بقوة أداءهم أكتر من كونهم نجوم. الفيلم حوالي ساعتين وشوية بس تحس فيهم أنك شفت حيااااااة حافلة مش لبطل القصة بس، لكن كمان للأجيال السابقة له..فكرة الواقع السحري اللي عيشنا فيه والفكرة الإفتراضية لشيء ساحر بيمس أطفال منتصف الليل جميلة جداً وإن كان الموضوع عايز تركيز عليهم وعلى علاقته بيهم أكتر من كدة..عن الكلام اللي بيقولوه ويحكوه ومواهبهم وعلاقاتهم ببعض.
حياة سليم في حد ذاتها من الطفولة ملحمية قوي اتنقل فيها لكل حتة وأي حتة وبطريقة هي الأغرب، تعليقه عن الحرب اللي بتعز وتذل، وأنها غيرت وضعه وغيرت وضع شيفا.
شيفا اللي كان مفروض يكون هو الثري ورغم كدة اتربى في الشارع كطفل متسول، وبعدها كبر بقى رجل السلطة والثراء.
وسليم اللي كان مفروض يبقى طفل الشوارع لكن اتربى غني وانتهى بيه الحال أنه يعيش في العشوائيات..وكمل بيه بعد النهاية أنه يبقى طبقة متوسطة.
في فكرة خفية شوية عن انتقاء الأهل واختلاط مفهوم الدين عند الناس طبقاً للتربية أو الإختيار..سليم والده الحقيقي ثري ارستقراطي أنجليزي مسيحي ..مهتمش يدور عليه ولا يعرفه اصلاً. في نفس الوقت أمه هندوسية من طبقة دنيا ومجرد شحاته كانت عاجبه أبوه! في حين أمه اللي ربته كانت مسلمة، أما أمه اللي اختارها لنفسه أم كانت مربيته متوسطة الحال مسيحية الديانة!
في حين شيفا، اتولد لأهل مسلمين، وعاش ومات هندوسي.
الفيلم واضح فيه كراهية سلمان رشدي للسلطة، بالمناسبة الهنود معتبرينه إيقونة أدبية في تاريخهم، مع العلم أنه متنازل عن الجنسية وأخد الجنسية الأنجليزية من زمن..ما علينا هو كاره للسلطة، كاره لأنديرا جاندي اللي كانت رئيسة وزراء مخبولة وإن كان الشعب بيعبدها.
في رمزية لطيفة عنده في الليل الأسود الحالك اللي غطا السما طول الوقت في عيون أطفال منتصف الليل، و العجوز المؤمن بسحر بارفاتي.

نقطة المناخير المدببة الموروثة في العائلة واللي ظهر شبيه لها في الرجل الأنجليزي الوالد الحقيقي لسليم فيها اهتمام ظريف بالتفاصيل.
الفيلم كان ممكن يبقى أقصر من كدة سيكا ومكانش هيتأثر بالقصقصة اللي هتحصل فيه، ديبا ميهتا من هواة الاخراج الواقعي بدون قلبة معدة لازم حتة الاخراج اللوزعي اللي مفيش رجا في تغييره لديبا ميهتا.. اللي هو ارحمينا يا شيخة بقى كفاية علق أفلام الثلاثية water- earth- fire
خصوصا Water و اللي رغم ترشحه لأوسكار أحسن فيلم أجنبي بس كان فيلم قاااااااااااتل ومروع في وقته.
غير كدة برضه في شيء من المتعة في مشاهدة شيريا ساران بكل الطاقة اللي بتنقلها للشاشة.

لينك الرواية هنـــــــــا  أو هنــــــــــــــــــــا




Monday, September 11, 2017

عن عشق المفشوخ لفاشخه!




بتفرج على فيلم عن قانون الطوارئ اللي اتطبق في الهند ما بين 1975-1977. بعيد عن التأميم والقمع الطبيعي للحريات والإعتقالات اللي بيحصلوا مع أي قانون طوارئ..اللي لفت إنتباهي حاجة تانية خاااااااااااالص.
القانون ده جه معاه قانون اسمه قانون التعقيم. أنديرا جاندي شافت أن البلد فيها سكان كتير شوية ولازم العدد يقل عشان مينفعش كدة لزوم التقدم وخلافه..ففعلياً، خصت الرجالة!
مش خصي بالمعنى الحرفي، بس اجراء جراحي وأحياناً كيميائي كان غرضه تعقيم أكبر عدد من الذكور، في سنة واحدة قاموا بالواجب مع 8 مليون ذكر.
الشرطة والجيش كانوا بيهجموا على البيوت في القرى يلموا الذكور في أوتوبيسات جماعية وهيلا بيلا على المستشفى. كمائن المرور كانت بتشدهم برضه.
طبعاً في الرجلين اتاخد ناس فوق التمانين! وناس تانية مكانوش لا اتجوزوا ولا خلفوا اصلاً! ومنطقي وطبيعي ناس حصل لها عدوى وكتير منهم مات.
منطقي جداً في دولة غالبيتها هندوس أن التركيز على التعقيم كان في مناطق وقرى الأقليات الدينية المختلفة عنهم، سواء مسلمين، مسيحيين، أو أي ديانات أخرى دون الهندوسية.
حط فوق ده بقى عملية النجم الأزرق اللي عملتها في السيخ وأنها هدت على دماغهم نص المعبد الذهبي وقصفته، وموتت لها زحروميت بني آدم.
نهاية الست دي كانت منطقية جداً، الحرس الشخصي بتاعها -كانوا سيخ- صبروا عليها ورقدوا لها كام شهر وبعدها اغتالوها.
اللي مش منطقي بقى بالمررررررررة هو الحب العجيب اللي الهنود بيتكلموا بيه عليها! بيتعاملوا معاها بتقديس إلهي عجيب، لدرجة أنهم انتخبوا ابنها راجيف رئيس وزراء لمجرد أنه من ريحة الغالية!!!!!!!!!
والحقيقة المحروس لشبابه دماغه مكانتش تتخير عن دماغ أمه ونهايته كانت أنيل (البرنس دعم السينهال ضد نمور التاميل في سريلانكا، ففي ولاية كاملة اسمها تاميل نادو خاصة بعرق التاميل ولها تعداد ضخم جداً، اعتبروا أنه بيبعزق أهاليهم من عرقية التاميل هناك لحساب مصالح سياسية مع السينهال، فبنت إنتحارية لبست حزام ناسف وفرقعته)
كتفسير لحالة العشق الغريب دي، هو أن البرنسيسة عملت فيها روبين هوود، خدت من الأغنياء وادت الفقراء! فعلياً هي مدتش الفقراء حاجة. بس الدعاية بأنها فقرت الأغنياء وخدت فلوسهم، خلت لها رغم كل هذا "الفشخ" شعبية جارفة في أوساط الرعاع.
بس بحاول أتخيل لو حملة تعقيم اتعملت هنا!! هيحصل ايه؟!

Friday, June 2, 2017

إرهاصات رمضانية

كل سنة وأنتم طيبين يا جماعة، بمناسبة رمضان.
أول رمضان بعد تعويم العملة،أول رمضان بكل السعار ده في الأسعار، أكتر رمضان مش طايقة أنزل فيه برة البيت. المعاملة بقت وحشة وزي الزفت من الناس. من البياعين خصوصا، وأخص منهم الكوارث اللي بيشتغلوا في السوبرماركتات الكبيرة.
تلك الأماكن اللي بيجيبوا لنا فيها زبالة الفروع اللي في الأماكن الراقية و يبيعوها لنا و هي على وشك انتهاء الصلاحية وفيها عيوب وحالتها كرب.
أكتر رمضان كئيب. ولا في أصوات صلوات تراويح، ولا في زينة رمضان(بما أن بقى عليها غرامة) ولا في حاجة تفرح اصلاً.. في حالة عنف غبية في الشارع، خصوصاً مع الستات في المطلق وغير المحجبات بالأخص سواء مسلمات أو مسيحيات بالمناسبة. آه الموضوع يضايق طبعاً، لما تلاقي حد يرزع كتف، ولا يبخ في وشك مية بعد الفطار وأنت ماشي، ولا يمشي وراك يشتمك..ما هي طبعاً حاجات تحرق الدم وتضايق.
أ>كر مرة أن كان في بوست على الفيسبوك بيسأل البنات ايه الحاجة الحرام اللي لو كانت حلال كان نفسك تعمليها؟ 
قبل ما اقول الاجابات اكيد الرجالة سبوا ولعنوا في البوست طبعاً.
المهم الإجابات انحصرت في حاجتين تقريباً 
اقلع الحجاب واحس بالهوا بيطير في شعري
أنتحر
شتايم الرجالة في موال الحجاب ده بال>ات بقى جت من "صدمتهم" أن ايييييييييه ده؟!!! ده التدين في مصر طلع مش عميق والستات دول مش محجبات عن قناعة!!!!!
لا هو انت بروح أمك متخيل أن واحدة اتحجبت عشان بتضايقوها في الشارع وبتبخوا عليها مية و بتشتموها عشان بشعرها، هتبقى محجبة تدين وقناعة؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ملحوظة بس: أنا مش ضد الحجاب ولا ضد النقاب، بالعكس خالص الاحترام لأصحابهم ولإختياراتهم وحريتهم فيها..وإن كنت ضد اللون الأسود في النقاب بصراحة لأسباب تتعلق بالأمان في السواقة الليلية والناس دي لما بتعدي الشارع مبيكونوش باينين اصلاً(وده سبب متستهونوش بيه بالمناسبة لأني شفت حوادث كثيرة بسبب كسوة السواد الكاملة دي في الضلمة).
 حاجة كدة عاملة زي التعامل الغبي مع الإخوة المسيحيين، انت متخيل لما تسب فيهم طول الوقت، كدة هيخرجوا من ملتهم ويدخلوا ملتك يعني؟!!! طيب لو دخلوها، تفتكر هيبقوا نصرة للدين و دعم له أصلاً؟! ولا هتفضل طول عمرك شاكك فيهم انهم منافقين؟
استقيموا شوية وفكروا بالعقل.
------------------------------------

على صعيد آخر بقى، أنت في مرحلة من حياتي عايزة أتخ> كاريير معين وافضل ثابتة فيه بدون تغير. اتضح أن كاريير الفن ده مبيوكلش عيش بصراحة بالمرة.
و الصراحة معرفش كاريير ايه؟
بفكر في كل الحاجات اللي عملتها في حياتي وعايزة استقر في حاجة فيهم وخلاص.و ابقى كدة انسان مصري عادي بيصحى الصبح يعمل شغله ويرجع شايل البطيخة.
بس مش لاقية البطيخة بصراحة. :(